بعد انتهاء عطلة نهاية الأسدوس الأول التحق الأساتذة 16 إلى مقر الثانوية الإعدادية "القدس " سالمين غانمين عازمين وبعضهم غارمين ، ليتم طي صفحة من صفحات تاريخ المؤسسة .
سالمين من كل مرض وحقد ، بعضهم غُرم بدراهم معدودات سيتم قضاؤها بتخطيط محكم قريبا . بعد رجوع الأجرة .. غانمين العزة والكرامة والتجربة ... عازمين على العمل بجد واجتهاد كما كانوا معلنين أن " البحر الهادئ لا يصنع ربانا جيدا " ليتساءلوا مع كل من له قلب وعقل .
ـ ماذا ربحت ثانوية القدس الإعدادية في هذا الحدث ؟
ـ ماذا غنمت نيابة الرشيدية في هذه الواقعة ؟
ـ ماذا كسبت الوزارة والتعليم في هذه النازلة ؟
● منذ انتشار خبر توقيف الأساتذة 16 على خلفية رفض مشاركتهم في حراسة امتحانات الباكلوريا ( بعض أحداثها سينشر مستقبلا ) عرفت ثانوية القدس اضطرابا وتوترا واحتقانا، بسبب النقص الحاد في الأطر التعليمية ، تم تعويضها بتكليفات غير موفقة والضحية الأول هو المتعلم ـ التلميذ ـ حيث حرم بعضهم من الرياضيات و الإنجليزية والإعلاميات .. حيث اعتبرالبعض سنة 2013 من أسوأ السنوات لهذه المؤسسة ..وليكن مابعدها خيرا للمؤسسة وأطرها وتلاميذها إن شاء الله .
● غنمت نيابة الرشيدية لقبا جديدا بين النيابات " النيابة 19 " ، غنمت قطيعة بين الشركاء الاجتماعيين والمصالح النيابة ، وغنمت اضطرابا وتحاقنا لقطاع التعليم بالإقليم لم يسبق له مثيل ، حتى أصبحت مشاكل النيابة على لسان كل فرد . بسبب من ؟ ..ولفائدة من ؟ .. لقد اشتهرت بين مثيلاتها بنتائج امتحانات الباكلوريا وذلك بفضل عمل أساتذتها . وقدر لها أن تكون من أكبر النيابات التي عرفت حراكا شعبيا ضد الخصاص الناتج عن سوء التقدير . ولتكن سنة 2014 بداية مراجعة .. وخير للجميع .
● هل بإذلال أطر التعليم سيتم النهوض بهذا القطاع ؟ توقيف مؤقت لأطر مخمومة القلب ، متفانية في العمل لمدة ستة أشهر. مع سكوت عن الأشباح و مغتصبي الأطفال وناهبي معدات المؤسسات ..قمع وتهديد بالفصل لأساتذة طالبوا بحقهم في الترقية بالشهادات غير راضين (بالحكرة) بالضيم، أن يرقى ما قبلهم وما بعدهم ثم يستثنون هم !
هل بالترهيب سيتم بناء مدرسين يقومون بأعظم وظيفة " التربية والتكوين والتعليم "؟ إن عُطب المدرس ، فانتظر مخرجات المدرسة معطوبة . أي كل المجتمع . يا قوم أفيقوا من غفلتكم . لا تغرنكم مناصبكم فبالأمس كنتم تلاميذ ، ومدرسيكم هم نماذجكم الفضلى ، فأكرموهم واعتنوا بهم أولا فهم قاطرة التربية والتغيير والتنمية ، فلا جدوى من الحديث عن التنمية إن لم يكن المدرس قائدها ومقومها . و لاداعي من الندوات و الحديث عن تغيير المناهج ، إذا لم يعتنى بالمدرس معنويا وماديا ..انظروا إلى مكانة المدرس في السويد وألمانيا واليابان .. وفي كل الدول التي تقدم فيها التعليم .
الحسين بايزو